top of page

امتحان

ذات يوم، في بلدة ساحلية صغيرة نائمة، عاش صياد عجوز يُدعى آموس، وكان معروفًا بطقوسه الليلية الغريبة. ففي كل مساء، عندما تغرب الشمس تحت الأفق، كان آموس يخرج بقاربه الخشبي المتهالك إلى المياه الهادئة. لم يكن يحمل أي معدات صيد ـ فقط فانوس صغير كان يشعله بمجرد وصوله إلى منتصف الخليج. كان السكان المحليون يهمسون بأنه يتحدث إلى البحر نفسه، فيشاركهم قصص شبابه ويهمس لهم بالصلوات من أجل زوجته التي فقدها منذ زمن طويل، والتي اختفت منذ سنوات في عاصفة. ليلة بعد ليلة، ظل آموس يقظًا في هدوء، وكان الفانوس المتلألئ يلقي تموجات شبحية على السطح المظلم. لم يكن أحد يعرف ما كان يأمل أن يكتشفه هناك، لكن الجميع شعروا أن تفاني آموس الهادئ حول الخليج إلى شيء أكثر من مجرد امتداد للمياه ـ لقد أصبح مكانًا حيث ترقص الذاكرة والأمل معًا، دون انقطاع وأبدية.

 
 
 

Comments


bottom of page